صلاحيته للاحتجاج في نظره لكونه لم يعرف زيدًا أبا عياش، فرد حديثه لجهالته عنده مع أنه ليس كذلك، فالأحاديث المذكورة شاهدة لحديث الباب ومقوية له ومرجحة لقول مالك وموافقيه على قول يحيى بن أبي كثير وزيادته. وأيضًا فقد صرح الطحاوي وابن حزم وغيرهما بتواتر أحاديث النهي عن المزابنة. والمزابنة هي بيع الثمر بالتمر كيلًا وحتى لو قلنا بقول أبي حنيفة في تفسيرها وأنها بيع التمر في رؤوس النخل، فالأحاديث الأخرى المفسرة لها بما قلنا فيها زيادة، والزيادة يجب قبولها من الثقة فضلًا عن جماعة الصحابة الذين فسروها لمجرد بيع الثمر بالتمر بدون قيد كونه في رؤوس النخل لأن تلك إنما هي صورة من صوره التي كانت تقع غالبًا أيام وجود الرطب. وأيضًا فإن العلة التي ذكرها البيهقي قاطعة في بطلان رواية يحيى بن أبي كثير وتحقيق دخول الوهم فيها وبتصحيح رواية مالك والجماعة لأن النبي ﷺ سأل عن الرطب أينقص إذا جف؟ فلما أجيب بذلك قال: فلا إذًا، فنصّ على أن النقص الموجب للتفاضل هو العلة. ولو كانت العلة هي التأخير والنسيئة لما سأل عن ذلك ولذكر النهي عن النسيئة من أول مرة، وهذا قاطع واضح. ولذلك أضرب عنه ابن التركماني لعدم إمكان الجواب عنه. ثم نعود إلى باقي تمويهاته فنقول: أما تقديمه رواية يونس بن عبد الأعلى على الربيع
Kitab: Al-Hidayah fi Takhrij Ahadits al-Bidayah · Pengarang: أحمد بن الصديق الغماري
Baca Juz 7, halaman 216
Rujukan halaman ini: الهداية في تخريج أحاديث البداية، ج 7، ص 216 (SanadKitab #16738, hlm. urut 2651)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.