على أَن جَعَلَة لَهُم مَاله".
البيهقي من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهريّ، أخبرني عبد الرحمن بن كعب، أن معاذ بن جبل وهو أحد قومه من بني سلمة كثر دينه على عهد رسول الله ﷺ فلم يزد رسول الله ﷺ غرماءه على أن خلع لهم ماله.
ورواه الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهريّ عن أبي كعب بن مالك، عن أبيه أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ ماله وباعه بدين كان عليه، ورواه البيهقي من وجه آخر عن هشام فسمى شيخ الزهريّ، عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: كان معاذ بن جبل شابًا حليمًا سمحًا من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئًا فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي ﷺ فكَلَّم غرماءه فلو تركوا أحدًا من أجل أحدٍ لتركوا معاذًا من أجل رسول الله ﷺ فباع لهم رسول الله ﷺ ماله حتى قام معاذ بغير شيء، قال البيهقي: (هكذا رواه هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، وخالفه عبد الرزاق في إسناده فقال: أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ شابًا جميلًا فذكر مثله، وقال: فَكَلَّم رسول الله ﷺ في أن يُكَلِّم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا الحديث وفيه، فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح من أن باع ماله وقسّمهُ بين غرمائه، قال: فقام معاذ ولا مال له).
فائدة: نقل الحافظ في "التلخيص"، عن ابن الطلاع إنّه قال في "الإحكام":