والترمذي والدارقطني والبيهقي والخطيب في التاريخ كلّهم من طريق يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلّوا سبيله فإنّ الإِمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة". وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلّا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه. ورواية وكيع أصحّ.
وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ أنّهم قالوا مثل ذلك. ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث.
قلت: ومحمد بن ربيعة لم ينفرد به مرفوعًا عن يزيد بل تابعه على رفعه عنه أبو يوسف فقال في الخراج: حدثني يزيد بن أبي زياد عن الزهري فذكره مرفوعًا وتابعه أيضًا الفضل بن موسى السيناني فرواه عن يزيد مرفوعًا أيضًا. أخرجه الحاكم