إما أن نُثبتَ الحقوق بالشهادةِ على الشهادةِ -وقاله بعضُ أصحابنا-، وإما أن يُسمَعا، ويُحْكَمَ بلا خصمٍ، وذكره بعضُ المالكيةِ والشافعيةِ. وهو مقتضى كلامِ أحمدَ وأصحابِه في مواضعَ؛ لأنا نسَمعُها على غائبٍ، وممتنعٍ، ونحوِه، فمع عَدَم خصمٍ أَوْلى؛ فإن المشتريَ -مثلًا- قبض المبيعَ، وسلَّمَ الثمنَ، فلا يَدَّعِي، ولا يُدَّعَى عليه. وإنما الغَرَضُ (١) الحكمُ؛ لخوفِ خصمٍ، وحاجةِ الناسِ -خصوصًا فيما فيه شُبهةٌ أو خلافٌ- لرفعِه" (٢).
ــ
* [قوله] (٣): (وإما أن يُسْمَعَا) (٤)؛ أي: الدعوى والشهادة.
* [قوله] (٥): (لأنا نسمعهما)؛ أي: الدعوى والشهادة.
* قوله: (لخوفِ خصمٍ) (٦)؛ أي: في المستقبل (٧).
* قوله: (حاجةٌ) مبتدأ، وقوله: "لرفعه" متعلق بمحذوف على أنه الخبر؛ أي: داعيه (٨) إليه (٩).