Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Muwaththa' · Pengarang: القنازعي

Baca Juz 1, halaman 268

  1. تفسير كتاب الزكاة
  2. باب كراهية التضييق على الناس في الصدقة، ومن يأخذها منهم

والإبِلِ، فَلَو مَنَعُونِي زَكَاةَ عاَمٍ وَاحِدٍ لَجَاهَدْتُهُم على ذَلِكَ (١).

وقالَ ابنُ أَبي زَيْدٍ: إنَّمَا قالَ أَبو بَكْرٍ هذِه المَقَالَةَ في أَهْلِ الرِّدّةِ الذينَ ارْتَدُّوا في خِلاَفَتِه بعدَ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وزَعَمُوا أَنَّهُم يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ولَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، فلمْ يُجِبْهُم أَبو بَكْرٍ إلى ذَلِكَ، وقالَ: (واللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بينَ الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ، واللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُم عليهِ) (٢)، فَقَاتَلَهُم أبو بَكْرٍ، وسَبَى ذَرَارِيهِم، وأَجْرَاهُم مَجْرَى النَّاكِثينَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، الذينَ إذا نَكَثُوا مَا عَهَدَهُم عليهِ المُسْلِمُونَ وَجَبَ قِتَالُهُم، وسَبْي ذرَارِيهِم، ثُمَّ إنَّ عُمَرَ رَدَّ ذُرِّيتَهُم ونِسَاءَهُم إلى عَشَائِرِهم، وأَجْرَاهُم مَجْرَى المُرْتَدِّينَ مِنَ المُسْلِمينَ.

وقالَ مَالِكٌ: ولَا يَكُونُ أَحَدٌ مِنَ المُرْتَدِينَ بارْتدَادِه هُو ولَا أَحَدٌ مِنْ ذُرَّيَتِه فَيْئَاً، لَحِقَ بِدَارِ الحَرْبِ أَو لَمْ يَلْحَقْ بها.

قالَ ابنُ أَبي زيدٍ: والصَّحَابةُ إذا اخْتَلَفُوا في حُكْمٍ مِنَ الأَحْكَامِ وَسِعَ الإخْتِلاَفُ مِنْ أَقَاوِيلِهم، والأَخْذُ بِمَّا يَقْوَى في الأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ، وقدْ ثَبَتَتْ حُرْمَةُ أَوْلاَدِ المُرْتَدّينَ، فلَا يُزِيلُها رِدَّةُ آبَائِهِم، والدَّلِيلُ على ذَلِكَ قَوْلُ النبي ﷺ: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ) (٣)، يعنِي: يُولَدَ على فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ أَنَّ لِوَلَدِ المُؤْمِنِ حُكْمُ أَبيهِ في الدِّينِ وَالمَوَارَثَةِ، وأنَّ لِوَلدِ الكَافِرِ حُكْمُ أَبيهِ في الدِّينِ والمَوَارَثَةِ والإسْتِرْقَاقِ، ولَم يَخْتَلِف العُلَمَاءُ فِيمنْ أَسْلَمَ مِنَ الكُفَّارِ أنَ لِوَلَدِه الصَّغَارِ حُكْمُ أَبِيهِم في الدّينِ والأَحْكَامِ، فَلِهَذا كُلُّه لا يُسْتَرَقُّ وَلَدُ المُرْتَدِّ، واللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَابِ.

Rujukan halaman ini: تفسير الموطأ للقنازعي، ج 1، ص 268 (SanadKitab #16787, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.