Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Muwaththa' · Pengarang: القنازعي

Baca Juz 1, halaman 32

  1. [مقدمة التحقيق]
  2. الفصل الثاني ترجمة المؤلف
  3. المبحث الثالث نشأته وطلبه للعلم ورحلاته

المَشْرِقِ، وكَانَتْ رِحْلَتَهُ سنة (٣٦٧)، وبَقِيَ فيها أَرْبعَ سِنِينَ، ثم قَفَلَ رَاجِعَاً إلى قُرْطُبةَ سنةَ (٣٧١)، ولَمْ تُحَدِّدِ المصَادِرُ بِدَايةَ هذه الرِّحْلَةِ، كَمَا لَمْ تُبَيِّنُ مُدَّةَ إقَامَتِهِ فِي كُلِّ بَلَدٍ تَوَقَّفَ فِيهِ، ولَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَحِلْ دُونَ مُحَاوَلةٍ لِتَرْتيبِ الرِّحْلَةِ وسَيْرِهَا، وذَلِكَ عَلَى ضَوْءِ مَا تَجْمَّعَتْ عِنْدِي مِنْ مَعْلُومَاتٍ.

فقدْ كَانَت الرِّحْلةُ عندَ الأَنْدَلُسِييْنَ تَبْدأُ بالقَيْرَوانِ، وذَلِكَ بِسببِ ازْدِهَارِ الحَيَاةِ العِلْميّهِ بِها، (حتَّى إنَّهُ يَنْدُرُ أنْ يَخْرُجَ أَنْدَلُسِيٌّ للحَجِّ أو للطَلَبِ ولاَ يَمُرُّ بِعَاصِمةِ إفْرِيقِيّةَ للتَزَوُّدِ مِنْ عُلَمَائِهَا، ومِمَّا سَاعَدَ على ذَلِكَ وِحْدَةُ المَذْهَبِ الفِقْهِي بِيْنَهُما، فإنَّ المَذْهَبَ المَالِكِيَّ كاَنَ دِعَامةُ الحياةِ العِلْمِيَّةِ في إفْرِيقيَّةِ والأَنْدَلُسِ، كمَا أَنَّ وُجُودَ القَيْرَوانَ فِي طِرِيقِ حَجِّ الأَنْدَلُسيِيْنِ ورِحْلَتُهُم كَانَ مِمَّا هَيَّأ لَهُم سَبِيلَ المُرُورِ عَلَيها والإسْتِفَادةَ مِنْ عُلَمَائِها) (١).

ثُمَّ تَكُونُ وِجْهَةُ المُرْتَحَلِينَ بعدَ ذَلِكَ إلى المشرقِ، قَاصِدِينَ مِصْرَ، التي كانتْ تَعُجُّ بِكِبارِ العُلَماءِ مِنَ المُحَدِّثينِ والفُقَهاءِ والمُقْرئينَ واللُّغَويينَ وغَيْرِهم، ومنهَا يَكُونُ التَّوجُّه إلى مَكَّةَ للحَجِّ ولِقَاءِ العُلَمَاءِ، ثُمَّ زِيارةُ المَدِينةِ للسَّلاَمِ على النبيِّ ﷺ وصَاحِبَيْهِ ﵄، والإجتماعِ بِعُلَمَائِها، ثُمَّ الإيابُ إلى مِصْرَ، ومِنْها إلى القَيْرَوانِ، ثُمَّ الأَنْدَلُسِ.

وقَدْ ضَعُفتْ رِحْلَةُ الأَنْدَلُسيينَ إلى القَيْرَوانِ في أثناءِ حُكْمِ العُبَيْدِيينَ (٢)،

Rujukan halaman ini: تفسير الموطأ للقنازعي، ج 1، ص 32 (SanadKitab #16787, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.