Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Muwaththa' · Pengarang: القنازعي

Baca Juz 1, halaman 38

  1. [مقدمة التحقيق]
  2. الفصل الثاني ترجمة المؤلف
  3. المبحث السادس مآثره وثناء العلماء عليه

المبحث السادس

مآثره وثناء العلماء عليه

أَطْبقتْ شَهَادَاتُ العُلَمَاءِ بأن أبا المُطَرِّفِ كَانَ عَالِمَ الأَنْدَلُسِ بالحَدِيثِ والفِقهِ، وكانَ أَقْرأَ مَنْ بَقِيَ فِيهَا، وكَانَ زَاهِداً عَابِدَاً، صَوَّامَ النَهَارِ، قَوَّامَ اللَّيْلِ، مُعْرِضاً عَنِ المالِ والجَاهِ والسُّلْطَانِ، رَاضِيًا بالقَلِيلِ مِنَ الحَلاَلِ، ورُبَّما اقْتَاتَ بِمَا يَرْمِيه النَّاسُ مِنْ أَطْرَافِ البُقُولِ ومَا أَشْبهَ ذَلِكَ، ولاَ يَنْحَطُّ إلى مسألةِ أَحَدٍ.

ونُقِلَ عنهُ أنَّهُ قالَ: (كُنْتُ بِمِصْرَ وشَهِدْتُ العِيدَ مَعَ النَّاسِ فانْصَرفُوا إلى ما أَعَدُّوهُ، وانْصَرَفْتُ إلى النِّيلِ، وليسَ مَعِيَ مَا أُفْطِرُ عليهِ إلَّا شَيءٌ مِنْ بَقِيَّةِ ترْمُسِ بَقِيَ عِنْدِي فِي خِرْقَةٍ (١)، فَنَزلْتُ علَى الشَّطِّ وجَعَلْتُ آكُلُه وأَرْمِي بِقِشْرِه إلى مَكَانٍ مُنْخَفِضٍ تَحْتِي، وأَقُولُ في نَفْسِي: تَرَى إنْ كَانَ اليومَ بِمِصْرَ في هَذا العِيدِ أَسْوَءُ حَالاً مِنِّي، فلمْ يَكُن إلا مَا رَفَعْتُ رَأْسِي وأَبْصَرْتُ أَمَامِي، فإذا بِرَجُلٍ يَلْقَطُ قِشْرَ التُّرْمُسِ الذي أَطْرَحَهُ ويأْكُلُه، فَعَلِمْتُ أنَّهُ تَنْبِيهٌ مِنَ اللهِ ﷿ وشَكَرْتُهُ) (٢).

وإليكَ بَعْضَ شَهَاداتِ العُلَمَاءِ في مَدْحهِ والثَّنَاءِ عليهِ:

- فقالَ تِلْميذُه الإمامُ الحَافِظُ ابنُ عبدِ البَرِّ: (كَانَ خَيِّراً عَفِيفًا وَرعَاً، كَانَ يَلْبَسُ قَمِيصَاً أَبْيَضَ عَلَى فَرْوَةٍ، وَرُبَّمَا لَبِسَ الفَرْوَةَ دُونَهُ) (٣).

Rujukan halaman ini: تفسير الموطأ للقنازعي، ج 1، ص 38 (SanadKitab #16787, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.