Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Muwaththa' · Pengarang: القنازعي

Baca Juz 2, halaman 731

  1. تفسير كتاب الجامع

ومَمَاتَهُ، وجَعَلَهَا دَارَ الهِجْرَةِ إليهِ، وَهِيَ مَحْفُوفَةٌ بالشُّهَدَاءِ، وعَلَى أَنْقَابِهَا مَلَائِكَةٌ، لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، ولَا الدَّجَّالُ، وبِهَا رَوْضَة مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، ولَوْ عَلِمَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بُقْعَةً أَفْضَلَ مِنْهَا مَا دَعَا الله [جَلَّ وَعَزَّ] أَنْ يُدْفَنَ فِيهَا.

وقالَ مَالِكٌ [﵀]: افْتُتِحَتِ القُرَى بالسَّيْفِ حَتَّى مَكَّةَ، وافْتُتِحَتِ المَدِينَةُ بالقُرْآنِ (١).

* قَوْلُ ابنِ عُمَرَ لِمَوْلَاتهِ حِينَ شَاوَرَتْهُ في الخُرُوجِ مِنَ المَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا: (اقْعُدِي لُكَعُ) [٣٣٠٥] , يَقُولُ: اقْعُدِي يا دَانِيةَ الحَالِ، ثُمَّ أَعْلَمَهَا بِمَا للصَّابِرِ مِنَ الأَجْرِ عَلَى لأَوَاءِ المَدِينَةِ، واللأَوْاءُ: هُوَ الجُوعُ ونَكَدُ الكَسْبِ (٢).

وفِي هَذا الحَدِيثِ بَيَان لِفَضْلِ المَدِينَةِ عَلَى سَائِرِ البُلْدَانِ كُلِّهَا، وعَلَى المُسْلِمِ نَصِيحَةُ المُسْلِمِ إذا شَاوَرَهُ، وقَدْ قالَ النبيُّ ﷺ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" (٣).

* قَوْلُ الأَعْرَابِيِّ للنبيِّ ﷺ: (أَقِلْنِي بَيْعَتِي) [٣٣٠٦] , يَعْنِي: أَقِلْنِي مَا بَايَعْتُكَ عَلَيْهِ مِنَ البَقَاءِ مَعَكَ بالمَدِينَةِ وتَرْكِي وَطَنِي، فأَبَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ [عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ المَدِينَةِ] (٤) عَاصيًا للهِ [جَلَّ وَعَزَّ] ولِرَسُولهِ [ﷺ] وتَرَكَ هِجْرَتِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ: "إنَّمَا المَدِينهُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَها، ويَنْصَعُ طِيبُهَا"، يَعْنِي: تَنْفِي مَنْ لا خَيْرَ فِيهِ مِنَ النَّاسِ، ويَبْقَى فِيهَا الطَّيِّبُونَ النَّاصِعُونَ، والنَّاصِعُ: هُوَ الشَّيءُ الصَّافِي النَّقِيُّ اللَّوْنِ.

قالَ أَبو عُمَرَ: خُرُوجُ ذَلِكَ الأَعْرَابِيِّ مِنَ المَدِينَةِ (٥) بَعْدَ هِجْرَتهِ إليهَا شَبيهٌ بالرِّدَّةِ، وذَلِكَ أَنَّ بَيْعَةَ النبيِّ ﷺ لِلنَاسِ في أَوَّلِ قُدُومِهِ إلى المَدِينَةِ كَانَتْ عَلَى أَنْ لا يَخْرُجُ أَحَدٌ عَنْهَا، فَمَنْ خَرَجَ عَنْهَا كَانَ عَاصيًا للهِ وَرَسُولهِ.

Rujukan halaman ini: تفسير الموطأ للقنازعي، ج 2، ص 731 (SanadKitab #16787, hlm. urut 713)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.