ومنها: الكافية (¬١) لأنها تكفي عن غيرها، ولا يكفي غيرها عنها.
ومنها: سورة الشكر (¬٢)، لأنها ثناء على الله بالفضل والكرم.
ومنها: سورة الدّعاء والسؤال (¬٣)، لاشتمالها على قوله: ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.
فصل (عس) (¬٤): ينبغي أن نذكر هنا لقربه من غرضنا قوله تعالى:
﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ وذلك لاختلاف النّاس في ﴿الرَّحْمنِ﴾ هل هو اسم علم؟ أو صفة جارية؟ فقد ذهب بعض النّاس (¬٥) إلى أنه اسم علم منقول من صفة كالحارث والعبّاس واستدل قائل هذا القول بأنه ورد غير تابع لما قبله في مواضع كثيرة، وردّ الشيخ أبو علي (¬٦) ﵀ ذلك؛ بأنّ الصفة قد ترد [/٥ أ] /مقامة مقام الموصوف، فيستغنى عن ذكره، واستدل على أنه صفة بجريانه على اسم الله تعالى. قال: ولا يصح أن يكون على البدل لأن الأول أبين وأشهر، والبدل بالعكس، فلم يبق إلاّ أن يكون صفة، وهو مذهب الشّيخ أبي