لأنّ السّورة مكية وإسلام عبد الله بن سلام بالمدينة، إلا أن تكون هذه الآية وحدها نزلت بالمدينة (¬١).
وقد حكى أبو بكر بن العربي أنّ السورة مكية وفيها مدني والله أعلم.
[١١] ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ.﴾
(عس) (¬٢) روي (¬٣) أنّ الذين قالوها بنو عامر وغطفان والسابقون هم أسلم وغفار وجهينة ومزينة، وحكى ابن (¬٤) سلاّم أنّ الذين قالوها مشركو قريش حين أسلمت غفار قوم أبي ذر فقالوا: أغفار الحلفاء ﴿لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ.﴾
وقد قيل (¬٥) إنّ المراد بالسابقين بلال وعمّار وصهيب وأمثالهم والله أعلم.
وفي لفظ هذه الآية خروج من الخطاب إلى الغيبة لأنّ قوله تعالى ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقتضي المخاطبة، فعلى هذا كان يقتضي الكلام أن يكون ما سبقتمونا إليه ولكن رجع إلى لفظ الغيبة كقوله تعالى (¬٦) ﴿حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ والله أعلم.