(سي) وفي صحيح (¬١) البخاري أنّ عائشة قالت: ما أنزل فينا معشر أبي بكر شيء من القرآن سوى عذري وبراءتي.
وذكر الزّهراوي أن معاوية لمّا كتب إلى مروان (¬٢) بن الحكم ليأخذ له البيعة ليزيد ولده، قال عبد الرحمن بن أبي بكر: أجئتم بها هرقلية؟ فقال مروان: يا أيها النّاس إنّ هذا لهو الذي قال الله فيه ﴿وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ الآية فغضبت عائشة لمّا بلغها ذلك وقالت: والله ما هو به ولو شئت لسمّيته، ولكنّ الله تعالى لعن أباك وأنت في صلبه تعني مروان بن الحكم (¬٣).
قال عط: وقد وهم هنا أبو عمر (¬٤) بن عبد البرّ فجعل المتكلّم بذلك على المنبر معاوية والصحيح أنّه مروان، والله أعلم.
﴿وَالَّذِي قالَ لِاالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ عبد سوء أنكر البعث رواه سعيد عن قتادة (¬٥)، والله أعلم.
[١٩] ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ.﴾
(عس) (¬٦) حكى (¬٧) المهدوي أنّ المشار إليهم بذلك جدعان (¬٨) وعثمان أبناء عمرو، وكانا صاحبين لعبد الرحمن بن أبي بكر فلما ماتا قال: ليتهما نشرا لي حتى أسألهما فنزلت الآية. والله أعلم.