وقيل (¬١): هي على الإطلاق (¬٢)، وقرنت بالنّاس، لأنهم قرنوا أنفسهم بها حيث عبدوها من دون الله، فهي كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (¬٣).
(سي): ويؤيد هذا التأويل الثاني ما حكاه صاحب «سبل الخيرات» (¬٤)، وأبو محمد (¬٥)، وغيرهما من العلماء أن عيسى ﵇ سمع أنينا بفلاة من الأرض، فتتبعه حتى بلغ إلى حجر يئن ويحزن، فقال له: ما بالك أيها الحجر؟ فقال: يا روح الله إني سمعت الله يقول: ﴿وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾ فخفت أن أكون من تلك الحجارة. فعجب عيسى ﵇ منه ثم انصرف.