إليه فأبى، فلم يزالوا به حتى قبّلها ثمّ لم يزل الشيطان به حتى عشقها وكانت عنده يدعو لها، فلم يزل به حتى أحبلها، ثم أتاه الشيطان فأمره أن يقتلها خشية الفضيحة وأن يقول لقومها: قد ماتت (¬١)، ثم أتى الشيطان أهلها فأخبرهم الخبر فأتوه واستنزلوه من صومعته فتمثّل له الشيطان عند ذلك.
فقال له: أنا الذي [كنت أصرعها والذي كنت أغويتك] (¬٢) حتى أحبلتها وقتلتها وأنا الذي أخبرت قومها فإن سجدت لي أخرجتك مما أنت فيه فسجد له من دون الله ﷿ فأسلمه وتبرّأ منه وهو الذي قصّ الله قصته».
ويقال (¬٣): اسم هذا الراهب برصيصا (¬٤)، ولم يذكر اسمه إسماعيل القاضي، ولا أنا منه على ثقة، والله أعلم. انتهى.
(سي) وهذا الذي ذكره الشيخ أبو زيد من قصّة برصيصا واسمه قد ثبتت صحّتها (¬٥).