الجمال، وقد كان يركب غيره كالفرس والحمار، وبالهراوة وهي العصا، وقد كان غيره من الأنبياء يمسكها؟
والجواب عندي - والله أعلم - أنّ المعنى بهما أنّه من العرب لا من غيرهم، لأنّ الجمل مركب للعرب مختص بهم لا ينسب لغيرهم من الأمم ولا يضاف لسواهم، والهراوة وإن كانت العصا فكثيرا ما تستعمل في ضرب الإبل وتخصّ بذلك كما قال كثّير (¬١) في صفة البعير:
ينوخ ثمّ يضرب بالهراوى ... فلا عرف لديه ولا نكير (¬٢)
فهي كناية عن كونه عربيا، وقيل (¬٣): هي إشارة إلى قوله في الحديث في صفة الحوض: «أذود الناس عنه بعصاي» (¬٤) ﷺ وشرّف وكرّم (¬٥).