تحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: ومما يسأل عنه هاهنا أن يقال عتاب الله تعالى لنبيه ﵇ بقوله: (لم تحرّم) مشعر بأنّه فعل محذورا؟.
والجواب عن ذلك أن يقال: تحريم ما أحلّ الله ليس بذنب على الإطلاق بدليل الطلاق والعتاق، وأمّا العتاب فإنما ورد على كونه فعل ذلك ابتغاء مرضاة النسوان (¬١)، والله أعلم.
[٣] ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْااجِهِ حَدِيثاً.﴾
(سه) (¬٢) هي حفصة بنت عمر بن الخطاب أمرها رسول الله ﷺ ألاّ تخبر عائشة ولا أزواجه بما رأت، وكانت رأته في بيت مارية بنت شمعون القبطيّة أمّ ولده إبراهيم، فخشي أن تلحقهنّ غيرة بذلك فأسرّ الحديث إلى حفصة فأفشته (¬٣)، ويقال (¬٤) أسرّ إليها أنّ أبا بكر خليفة من بعده ثم عمر، والله أعلم.
وقد قيل ذلك في أمر العسل الذي سقته حفصة - وقيل زينب - في بيتها والأوّل أظهر (¬٥)، وأمّا المرأتان (¬٦) اللّتان تظاهرتا على رسول الله ﷺ فقال: هما