وهذا هو ظاهر الآية من حيث تعبّد بالسجود معهم (¬١)، فلو لم يكن منهم لكان أمر الله بالسجود غير متناول له، فوجب ألاّ يحصل له صفة الذنب بترك السجود.
[/٧ أ] وأمّا قوله تعالى: ﴿كانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ (¬٢) فلا دليل فيه/على أنه ليس من الملائكة، لأن الملائكة تسمى جنّا لاستتارها.
قال الأعشى (¬٣):
وسخّر من جنّ الملائك تسعة ... قياما لديه يعملون بلا أجر
يعني: سليمان (¬٤) ﵇.
وقيل: هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر (¬٥) وكان من الجن الذين كانوا في الأرض (¬٦)، وقاتلتهم الملائكة، فسبوه صغيرا وتربّى فيما بينهم وعظم قدره