سورة المدّثّر [٥] ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ.﴾
(سي) قرأ حفص عن عاصم ﴿(وَالرُّجْزَ)﴾ بضمّ الراء (¬١)، والمراد به صنمان إساف ونائلة قاله قتادة (¬٢) ﵁.
[١١] ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً.﴾
(سه) (¬٣) قيل (¬٤): هو الوليد بن المغيرة، وذكر له ﴿(بَنِينَ شُهُوداً)﴾ أي مقيمين معه وهو هشام (¬٥) بن الوليد، والوليد (¬٦) بن الوليد وخالد بن الوليد الذي يقال له
(¬١) وقرأها أيضا بضم الراء أبو جعفر ويعقوب. انظر: النشر في القراءات العشر: ٣/ ٣٤٧، البدور الزاهرة: ٣٣١.
(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٤٧، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ٤٠١ عن قتادة، وقال ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٨٩ بعد أن ذكر ما قيل في الرجز: «وعلى كل تقدير فلا يلزم تلبسه بشيء من ذلك كقوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ.
(¬٣) التعريف والإعلام: ١٧٩.
(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٥٢ عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك، وذكره الواحدي في أسباب النزول: ٤٧٥ عن ابن عباس، وانظر: الدر المنثور: ٨/ ٣٢٩.وقال القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٧١ «والمفسرون على أنه الوليد بن المغيرة المخزومي، وإن كان الناس خلقوا مثل خلقه، وإنما خص بالذكر لاختصاصه بكفر النعمة وإيذاء الرسول ﵇».
(¬٥) هشام بن الوليد بن المغيرة، ذكر ابن عبد البر أنه من المؤلفة قلوبهم ثم قال: وفي ذلك نظر، وهو صحابي جليل. انظر: الاستيعاب: ٣/ ٥٩٧، الإصابة: ٣/ ٦٠٦.
(¬٦) الوليد بن الوليد بن المغيرة، لما أسلم حبسه أخواله فكان الرسول ﷺ يدعو له في القنوت -