وقال قتادة (¬١) في قوله تعالى بعد هذا ﴿مِزاجُها زَنْجَبِيلاً﴾ (¬٢) قال: زنجبيل اسم لعين في الجنّة يشرب منها المقرّبون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنّة، و (عينا) بدل منه كما تقدّم ذكره عط ومخ (¬٣) والله أعلم.
[٨] ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ.﴾
(سي) أهمل الشيخان ﵄ ذكر هذه الآية.
وقد حكى (¬٤) مخ وغيره (¬٥) عن ابن عباس ﵄ أنّ الحسن والحسين ﵄ مرضا مرضا شديدا فعادهما رسول الله ﷺ في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك، فنذر عليّ وفاطمة وفضة (¬٦) جارية لهما إن برءا مما بهما أن يصوموا ثلاثة أيام، فشفيا وما معهم شيء فاستقرض عليّ ﵁ من شمعون اليهودي الخيبري ثلاثة أصوع من شعير، فطحنت فاطمة ﵂ صاعا منه واختبزت خمسة أرغفة على عددهم فوضعوها بين أيديهم وإذا بسائل قد وقف عليهم فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة فآثروه وباتوا لم يذوقوا طعاما إلا الماء وأصبحوا صياما فلمّا أمسوا وضعوا الطعام بين أيديهم، وقف عليهم يتيم فآثروه ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ عليّ ﵁ بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله ﷺ فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع