لو اشتريت من له نجدة وقوّة فيغضب لك ويعينك وينفعك كان أجدى عليك، فأنزل الله الآية انتهى.
(سي) وقيل: نزلت هذه الآية بسبب أبي الدّحداح الأنصاري في قصة اشترائه النخلة من المنافق بحائط له ثمّ وهب النخلة لأيتام كانت مطلّة على دارهم وقد تقدّم (¬١) ذلك، وقيل (¬٢): ﴿(الْأَشْقَى)﴾ هاهنا أبو جهل بن هشام وأميّة ابن خلف و ﴿(الْأَتْقَى)﴾ أبو بكر.
وقيل (¬٣): نزلت في أبي سفيان بن حرب وأبي بكر ﵁، والدليل على أنّ ﴿(الْأَتْقَى)﴾ في الآية أبو بكر لا غيره أنّ الله تعالى وصفه بأنّه أتقى وإذا كان أتقى كان أكرم لقوله تعالى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ﴾ (¬٤) والأكرم عند الله تعالى لا بد أن يكون أفضل، فثبت أنّ المراد من هذه الآية شخص هو أفضل الخلق، وأجمع أهل السّنّة على أنّ أفضل الخلق بعد رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ فثبت أنّه المراد (¬٥) بالآية، والله أعلم.