وأمّا صفته ﵇ ففي البخاري (¬١) ومسلم (¬٢) عن ابن عباس ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا، آدم طوال جعد كأنه من رجال شنوءة (¬٣)».
وكان قويا في جسمه كما جاء في القرآن (¬٤).وذكر المفسرون (¬٥) أنه كانت له قوة أربعين رجلا، ويأتي عمر هارون ﵇ وموضع دفنه في سورة الأنعام إن شاء الله تعالى.
[٥٧] ﴿وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ... ﴾ .
(سي): ﴿الْمَنَّ﴾ فيه سبعة أقوال، قيل (¬٦): هو [صمغة] (¬٧) حلوة. وقيل (¬٨):
(¬١) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٤/ ١٢٥، كتاب الأنبياء، باب قوله الله تعالى: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
(¬٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ١٥١، كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(¬٣) شنوءة: ويقال أيضا: شنوّة، بتشديد الواو: بطن من الأزد، من القحطانية. انظر معجم قبائل العرب: ٢/ ٦١٤.
(¬٤) قال تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ ... ، القصص: آية: ١٥. وقال تعالى: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ القصص: آية: ٢٦.
(¬٥) ذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٤٤٢، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٤/ ٢٣٩ دون عزو. ونقله القرطبي في تفسيره: ١٣/ ٢٦٩ عن الزّجّاج.
(¬٦) ذكره الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: ٥/ ١٤٨ كتاب التفسير، باب قوله تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ عن مجاهد تعليقا. وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٩١، ٩٢ عن مجاهد، ونقله عن مجاهد أيضا البغوي في تفسيره: ١/ ٧٥، وابن كثير في تفسيره: ١/ ١٣٤.وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٤ دون عزو.
(¬٧) في الأصل و (م): صنعة، والمثبت في النص من (ق)، (ع) وتفسير الطبري، والمحرر الوجيز وهو الصواب.
(¬٨) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٩١ عن الربيع بن أنس ونقله ابن الجوزي في تفسيره: ١/ ٨٤ عن الربيع بن أنس وأبي العالية، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز: ١/ ٣٠٤، والقرطبي في تفسيره: ١/ ٤٠٦ دون عزو.