وحكى - أيضا - عن بعض النّاس أنها بالمغرب، وضعّفه (¬١).
قال المؤلف - وفقه الله -: والصحيح عند العلماء بأخبار الأرضين ومساحاتها أنّ بابل في آخر الإقليم الثالث من بلاد العراق (¬٢)، بينها وبين أرض خراسان ثمانية وثلاثون يوما.
وفي بابل مدينة كلوذا (¬٣) حيث ولد إبراهيم وهي كانت دار ملك النّمرود.
وهي الآن خراب لا تعمر، إلاّ موضع النّار التي ألقي فيها إبراهيم فإنّه خصيب لم يتغير. وهذه المدينة - فيما ذكر ابن الصفّار - تتصل بجبال «القيصوم» (¬٤)، وفيها المغارة التي يزعم بعض النّاس أنّ فيها هاروت وماروت.
وفيها كان النّاس يتعلمون السحر قبل ظهور الإسلام، ومن عجائب هذه [/١٤ أ] الجبال أنّ فيها/أفاعي [ذوات] (¬٥) قرون، يؤخذ من قرونها فتصنع منها أقضبة