(عس) (¬١): حكى ابن إسحاق (¬٢) أنها نزلت في رافع بن حريملة ووهب بن يهوذا وذلك عند ما تكلم معهما بعض أصحاب (¬٣) رسول الله ﷺ فقالوا لهما:
كنتم تذكرون لنا محمدا وتصفونه لنا بصفته.
فقالا عند ذلك: ما قلنا لكم هذا. وما أنزل الله من كتاب بعد موسى ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا، فنزلت الآية في قولهما. والله أعلم.
تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: «الفترة» في اللّغة: سكون بعد /حركة في جسم، ويستعار ذلك في المعان. قال ﵇: «لكل عمل [/٥٣ أ] شرة. ولكل شرة فترة» (¬٤).ومعنى «على فترة من الرسل»: على انقطاع من مجيئهم مدة ما. واختلف العلماء في قدر الفترة التي كانت بين محمد ﷺ وعيسى ﵇ على ثلاثة أقوال. ففي الصحيح (¬٥): أن الفترة بينهما ستمائة سنة.