وثمانية وأربعون من النصارى (¬١)، يقولون في عيسى: إنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.
[٦٧] ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ .
(سي): قال محمد بن كعب القرظي: نزلت هذه الآية بسبب الأعرابي الذي اخترط (¬٢) سيف النبي ﷺ ليقتله به وهو: غورث (¬٣) بن الحارث. وقد تقدم (¬٤) ولهذا ذكرته، وقيل (¬٥): ﴿النّاسِ﴾ : جميع الكفار، والله تعالى أعلم.
[٦٨] ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ .
(عس) (¬٦): نزلت في رافع بن حارثة (¬٧)، وسلام بن مشكم (¬٨) ومالك
(¬١) نص هذا الكلام في الكشاف للزمخشري: ١/ ٦٣٠، وأخرج الطبري في تفسيره: (١٠/ ٤٦٥، ٤٦٦) عن مجاهد قال: «هم مسلمة أهل الكتاب ... ».دون تحديد عددهم أو تعيين عبد الله بن سلام منهم. وكذا نقل ابن الجوزي في زاد المسير: ٢/ ٣٩٥ عن ابن عباس، ومجاهد. وانظر تفسير البغوي: ٢/ ٥١، والمحرر الوجيز: ٤/ ٥١٥ والدر المنثور: ٣/ ١١٥.
(¬٢) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): اخترط السيف: سله، كذا وقع في أصل الشيخ أبي عبد الله.
(¬٣) وقع في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «وقيل: إنه عمرو بن جحاش، وقيل: اسمه دعثور. ذكره الواقدي في المغازي».اه. ينظر المغازي للواقدي: (١/ ١٩٤، ٣٦٤).
(¬٤) راجع ص: (٣٧٥).
(¬٥) الذي ورد في التفاسير أن الآية نزلت لأنه ﷺ كان يخاف قريشا، فقد أخرج الطبري في تفسيره: ١٠/ ٤٧١ عن ابن جريج، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٤/ ٥١٩ عن ابن جريج أيضا.
(¬٦) التكميل والإتمام: ٢٥ أ.
(¬٧) رافع بن حارثة من يهود بني قينقاع، كان يدعي أن اليهود على الحق، ولذلك لم يؤمن بالنبي ﷺ. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥.
(¬٨) سلام بن مشكم يهودي من بني النضير، ومن أبرزهم عداوة للنبي ﷺ ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.