قال الله له: ﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ (¬٢)، جعله الله أميا لا يكتب، ومن [أمة] (¬٣) أمّيّة لئلا يرتاب فيما جاء به من علم الأولين والآخرين، أو يقال: إنه درسه في الكتب المتقدمة، فكونه أميا أبين لحجته، وأوضح لبرهانه.
وقيل للأمي: أمّي، لأنه منسوب إلى الأم، كأنه لم يفارق الأم فلم يتعلم (¬٤).وقيل: إنه منسوب إلى الأمة، كما تقول: عامي، منسوب إلى عامة الناس، أي لم يتخصص.
وأول ما ظهرت الكتابة بمكة من قبل أبي سفيان بن أمية (¬٥)، عم أبي سفيان بن حرب، وأتته من قبل رجل من الحيرة (¬٦).
وقيل لأهل مكة: من أين جاءتكم الكتابة؟ قالوا: أخذناها عن أهل الحيرة. وقال أهل الحيرة: أخذناها عن أهل الأنبار (¬٧).