حكى جميع ذلك الطبري (¬١).
والظاهر أنها نزلت في يوم بدر في رمى رسول الله ﷺ المشركين بكف من الحصباء، لأن ما قبل الآية وما بعدها على أنه يوم «بدر»، والله أعلم.
[١٩] ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ .
(عس) (¬٢): هو أبو جهل لعنه الله. استفتح يوم بدر فقال: اللهم انصر أحب الدينين إليك، ديننا العتيق، أو دينهم الحديث، فقتل في ذلك اليوم، ونزلت فيه الآية، حكاه الطبري (¬٣) والله أعلم.
[٢٢] ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ .
(عس) (¬٤): حكى ابن قتيبة في «المعارف» (¬٥) أنها نزلت في بني عبد الدار (¬٦)، لأنهم جدوا في القتال مع المشركين يوم أحد حتى قتل منهم عشرة (¬٧).
(¬١) تفسير الطبري: (١٣/ ٤٤١ - ٤٤٧).
(¬٢) التكميل والإتمام: ٣٥ ب.
(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٥٤ عن يزيد بن رومان وغيره. وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ٥/ ٤٣١ عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير ﵁ أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا الرحم وأتانا بما لا نعرفه فأحنه الغداة فكان المستفتح. ونحو هذه الرواية أخرج الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٥٢، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٣٢٨، كتاب التفسير، تفسير سورة الأنفال. وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وأقره الذهبي. والواحدي في أسباب النزول: (٢٣٠، ٢٣١) كلهم عن عبد الله بن ثعلبة أيضا.
(¬٤) التكميل والإتمام: ٣٥ ب.
(¬٥) المعارف: ١٦١، دون عزو. وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٤٦٠، ٤٦١) عن ابن عباس، ومجاهد، واختاره الطبري.
(¬٦) بنو عبد الدار بن قصى بن كلاب، من العدنانية. كان فيهم الرفادة، واللواء، والندوة، وحجابة البيت. انظر نسب قريش للزبيري: ٢٥٠، والمعارف: ٦٠٤، والجمهرة لابن حزم: ١٤ ..
(¬٧) وهم طلحة بن أبي طلحة، وأبو سعيد بن أبي طلحة وعثمان بن أبي طلحة، ومسافع بن