حين خرجوا إلى بدر خشوا من بني مدلج وكانت بينهم ترات وذحول (¬١)، فخشوا أن يكون منهم ما يشغلهم عن حرب النبي ﷺ، وكان سراقة سيد بني مدلج فتمثل الشيطان به وقال: ﴿إِنِّي جارٌ لَكُمْ﴾ ولم يزل/يتراءى لهم في تلك [/٨٠ أ] الغزاة حتى هزمهم الله تعالى، فرآه الحارث بن هشام ناكصا على عقبيه (¬٢) يفر، فصاح به: اثبت سراق. فقال: ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾ (¬٣).
(سي): والذي رأى إبليس - لعنه الله - جبريل ﵇ يقود فرسه بين يدي رسول الله ﷺ وهو معتجر (¬٤) ببردة، وفي يده اللجام (¬٥)، وفي الصحيح (¬٦) أنه رأى جبريل ﵇ يزع الملائكة (¬٧).فقوله: ﴿ما لا تَرَوْنَ﴾ مما أبهم، فلهذا ذكرته.