تبرئ منه، وتبعثر عن أسرار المنافقين وتثيرها وتحفر عنها وتفضحهم وتنكّلهم وتدمدم عليهم.
[١] ﴿إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ .
(سي): هم بنو ضمرة من كنانة (¬١)، عاهد لهم مخمش (¬٢)، بن خويلد، وكان قد بقي من عهدهم يوم الآذان تسعة أشهر ولم ينقضوا ولا تحسس منهم نقض (¬٣).
﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ... ﴾ .
(سي): «عن ابن عباس (¬٤) ﵁ أنه قال: أول الأربعة الأشهر شوال، وانقضاؤها تمام الأشهر الحرم، وهو انقضاء المحرم».وقيل: أولها يوم الأذان، وآخرها [العشر] (¬٥) من ربيع الآخر، وهي [الحرم] (¬٦) استعير لها هذا
= قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٦/ ٣٩٦، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٨٩ عن حذيفة أيضا.
(¬١) هم بنو ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. الجمهرة لابن حزم: ١٨٥، ١٨٦.
(¬٢) لم أقف له على ترجمة، وفي المحرر الوجيز (ط المغرب): ٨/ ١٢٧: «المخش بن خويلد»، وفي (ط قطر) للمحرر الوجيز: ٦/ ٤٠٢: «المحسر بن خويلد». وورد ذكر ل «مخشى بن عمرو الضمري» في تاريخ الطبري: ٢/ ٢٠٣ الذي وادع النبي ﷺ على بني ضمرة في غزوة ودان، وهو مذكور أيضا في المغازي للواقدي: ١/ ٣٨٨ في ذكر هذه الغزوة.
(¬٣) هذا النص في المحرر الوجيز: ٦/ ٤٠٢، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٣٩٧ عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما دون تسمية المعاهد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٣١، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ عن السدي.
(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٩٨، ٩٩، ١٠١) وأخرج مثله عن قتادة، والضحاك، والزهري.
(¬٥) في الأصل: «العشرين»، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن المحرر الوجيز لابن عطية.
(¬٦) في الأصل: «المحرم»، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن المحرر الوجيز.