وقوله: ﴿فِيهِنَّ﴾ يرجع إلى الأربعة (¬٢)، لا إلى الجميع.
وقيل (¬٣): يرجع إلى الجميع، والأول أظهر، لأن الجمع بالنون للتقليل، كما تقول: لثلاث خلون، فإن زاد على العشر قلت: لإحدى عشرة خلت (¬٤)، وكذلك لو أراد الاثني عشر لقال: فلا تظلموا فيها.
فإن قيل: فلأي شيء خصّ النّهي عن الظلم في الحرم، والظلم محرم في الجميع؟.
فالجواب: أنه إنما أراد تعظيم حقهن، وتغليظ الذنب فيهن، وهذا كقوله تعالى: ﴿مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ﴾ (¬٥) وهما داخلان في الملائكة، لكن ذكرهما الله تعالى - تشريفا لهما وتعظيما لشأنهما -، وكذلك