بقي الفعل بلا فاعل، وما كان مضافا إلى ما بعده فالمضاف إليه فاعل في المعنى، أو مفعول فيتمكن تقديره ب «أن» والفعل.
والصحيح ما عليه الجمهور من أنّه موصول، والجواب عما احتجّ به أن يقال: حذف الفاعل مع المصدر إنما جاز لأنّه يطلبه من جهة المعنى فقط لا من جهة البنية فأشبه المفعول فجاز حذفه، فإذا قدّرته ب «أن» والفعل عاد الفاعل لزوال مجوّز الحذف، وذهبت طائفة منهم الشيخ أبو زيد أيضا في شرحه للجمل (¬١) أنّه متعلّق ب «كان».وذهب ابن أبي الربيع (¬٢) إلى أنّه متعلق ب (عجبا) على أنّه بمعنى معجب لا على أنّه مصدر.
وذهب الأستاذ أبو إسحاق الغافقي (¬٣) إلى أنه متعلق باسم فاعل حال من باب تقدّم نعت النّكرة عليها، ونقد بأنّه فرّ من عمل كان في المجرور فوقع فيما هو أشدّ وهو عملها في الحال فأجاب بأن قال: عملت فيه متقدما كما تعمل فيه بحكم التّبعيّة لو كان متأخرا تنبيها على أنّه مقدّم من تأخيره، سمعت هذا مشافهة من شيخي الأستاذ أبي عبد الله الخولاني ﵁.
﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ.﴾