[١٥] ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ.﴾
(عس) (¬١) قيل (¬٢): المستفتح هو أبو جهل لعنه الله واستفتاحه هو حين قال ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا﴾ (¬٣) الآية. وقد تقدم (¬٤) ذكر ذلك.
[٢٢] ﴿وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ.﴾
(سي) هو إبليس (¬٥) الأقدم نفسه، واسمه عزازيل (¬٦)، يقوم يوم القيامة في الموقف خطيبا بهذه الألفاظ. رواه عقبة (¬٧) بن عامر عن النّبيّ ﷺ (¬٨).
(¬١) التكميل والإتمام: ٤٧ أ.
(¬٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٣/ ١٩٤ عن ابن زيد، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٣٥١ عن ابن زيد، والجمهور على أن المستفتح هم الأنبياء والرسل استفتحت على قومها أي استنصرت الله عليها. انظر تفسير الطبري: ١٣/ ١٩٣ عن ابن عباس ومجاهد. وزاد المسير: ٤/ ٣٥١ عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وحميد. وابن كثير: ٤/ ٤٠٣ وزاد عليهم قتادة. والدر المنثور: ٥/ ١٢.
(¬٣) سورة الأنفال: آية: ٣٢.
(¬٤) انظر التكميل والإتمام: ٣٥ ب.
(¬٥) قال الفخر الرازي في تفسيره: ١٩/ ١١٠: «والمقصود بالشيطان هنا هو إبليس نفسه، وذلك لأن لفظ الشيطان لفظ مفرد فيتناول الواحد، وإبليس رأس الشياطين ورئيسهم فحمل اللفظ عليه أولى».وانظر تفسير الطبري: ١٣/ ١٩٩، ٢٠٠، تفسير البغوي: ٤/ ٣٩، ٤٠.
(¬٦) أخرج الطبري في تفسيره: ١/ ٢٢٤ عن ابن عباس قال: «كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عزازيل»، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ١٦٥ عن ابن عباس ﵄.
(¬٧) عقبة بن عامر بن عبس الجهني، كان عالما بالفرائض والفقه فصيح اللسان، شاعرا كاتبا، وهو أحد من جمع القرآن، روى عن رسول الله ﷺ كثيرا، مات في خلافة معاوية ﵁. الاستيعاب: ٣/ ١٠٦، الإصابة: ٢/ ٤٨٩.
(¬٨) الحديث أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٢٠١ وقال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيق الطبري: ١٦/ ٥٦٣: «وهذا خبر ضعيف الإسناد لا يقوم».وقال السيوطي في الدر -