﴿وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (¬١) الآية. ألا تراه يقول فيها ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً﴾ (¬٢) ولم يقل يأتوني ولا يأتوا بيتي لمّا كانت الدعوة له ولمن سكن فيها من ذرّيّته إلى يوم القيامة، وقوله تعالى: ﴿اِجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ (¬٣) بحرف التبعيض ولذلك أسلم بعض ذريته دون بعض (¬٤).
[٤١] ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِاالِدَيَّ.﴾
(سه) (¬٥) أخبر الله تعالى أنه استغفر لهما ثم إنّه أخبر أنّه تبرّأ (¬٦) من أبيه لكفره فدلّ على أنّ الأم مؤمنة وهي نونا (¬٧) بنت كرنبا (¬٨) ويقال في اسمها ليوثا، أو نحو هذا (¬٩)، وأبوها هو الذي كرى (¬١٠) النهر نهر كوثى أي شقّه. ذكره الطبري (¬١١).