قائلها أنّه أبو جهل لعنه الله (¬١)، والله أعلم.
﴿وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً.﴾
(عس) (¬٢) قيل (¬٣): إنّه آدم ﵇، وكانت عجلته أنّه حين نفخ فيه الروح جاءت النّفخة من قبل رأسه فهمّ أن يقوم قبل تمام خلقه فذلك قوله تعالى: ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً﴾ (¬٤) وقيل غير ذلك والله أعلم.
[١٥] ﴿مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ.﴾
(عس) (¬٥) قيل (¬٦): إنّها نزلت في أبي سلمة (¬٧) ..
= أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث، وذكره البغوي في تفسيره: ٣/ ٢٣، وانظر تفسير ابن كثير: ٢/ ٣٠٤.
(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه: ٥/ ١٩٩، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢١٥٤ عن أنس ابن مالك ﵁. وانظر أسباب النزول للواحدي: ٢٣٢.
(¬٢) التكميل والإتمام: ٥١ أ.
(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٨ عن سلمان الفارسي وابن عباس ﵃، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٣ عن سلمان الفارسي ﵁، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٢٤٦ ونسبه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن عساكر.
(¬٤) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ٤٨ عن مجاهد قال: «ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته، فيعجل فيدعو عليه ولا يحب أن يصيبه»، وذكره أيضا البغوي في تفسيره: ٤/ ١٥١.فالمراد بالإنسان على هذا القول هو اسم جنس يراد به الناس، وقد ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٣ عن الزجاج، وجمع بين الأقوال الفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٦٣ فقال: «وبتقدير أن يكون المراد هو القول الأول (آدم) كان المقصود عائدا إلى القول الثاني (الإنسان).والله أعلم».
(¬٥) التكميل والإتمام: ٥٢ أ.
(¬٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٧ عن ابن عباس دون أن يذكر أبا سلمة بن الأسود، وذكره كذلك القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٢٣٠.
(¬٧) أبو سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، من السابقين الأولين إلى الإسلام، وكان أخا النبي ﷺ من الرضاعة، وتزوج أم سلمة ثم صارت بعده إلى النبي ﷺ، شهد بدرا وأحدا، وتوفي سنة أربع للهجرة بعد غزوة أحد. -