تكميل: قال المؤلف - وفّقه الله -: الجمهور من العلماء على أنّ هذا الكهف بأرض الشّام، وروي أنّه بجبال [رضوى] (¬١) على ثلاثين فرسخا من مدينة بعلبك (¬٢)، ويقال إنّ هذه الجبال أخصب جبال الأرض وفيها كثير من المباني القديمة والهياكل العظيمة، ويقول أهل الشّام: إنّ من هذا الجبل يخرج المهديّ الذي تصلح به الأرض، ويزعم أهل العراق أنّ في شعاب هذه الجبال هو محمّد بن (¬٣) علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفيّة، وقد عاين هذه الكهف طائفة من أصحاب ابن عباس، روي عن (¬٤) ابن عباس ﵁ أنّه مرّ بالشّام في بعض غزواته بموضع الكهف ومعه ناس قد دخلوه فوجدوا عظاما فقالوا: هذه عظام أهل الكهف، فقال لهم ابن عباس: أولئك قوم قد فنوا منذ مدة طويلة، فسمعه راهب فقال: ما كنت أحسب أنّ أحدا من العرب يعرف هذا، فقيل له: هذا ابن عمّ نبينا فسكت.
وذكر القاضي أبو محمد بن عطية: أنّ بالأندلس من جهة غرناطة بقرب