فراقه، وقال موسى للخضر: أوصني يا نبيّ الله، قال له الخضر: يا موسى اجعل همّك في معادك، ولا تخض فيما لا يعنيك، ولا تأمن الخوف في أمنك، ولا تيأس من الأمن في خوفك، وتدبّر الأمور في علانيتك ولا تذر الإحسان في قدرتك، فقال له موسى: زدني يرحمك الله، فقال له الخضر: يا موسى (¬١) إيّاك والإعجاب بنفسك، والتفريط فيما بقي من عمرك. قال له موسى: زدني يرحمك الله، قال له الخضر: يا موسى إياك واللجاجة، ولا تمشي في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب ولا تعيّر أحدا من الخاطئين بخطاياهم بعد النّدم، وابك على خطيئتك يا ابن عمران، فقال له موسى: قد أبلغت في الوصيّة فأتمّ الله عليك نعمته وغمرك في رحمته وكلأك (¬٢) من عدّوه. قال له الخضر: فأوصني أنت يا موسى، فقال له موسى ﵇: إياك والغضب إلاّ في الله ولا ترضى عن أحد إلا في الله، ولا تحبّ لدنيا، ولا تبغض لدنيا فإنها تخرجك من الإيمان وتدخلك في الكفر. فقال له الخضر: قد أبلغت في الوصيّة فأعانك الله على طاعته وأراك السرور في أمرك وحبّبك إلى خلقه وأوسع عليك من فضله، قال له موسى آمين (¬٣).وأمّا ما ذكرنا من حياة (¬٤) الخضر في زمان النّبيّ ﷺ ففي
Kitab: Tafsir Mubhamatil Qur'an · Pengarang: البلنسي
Baca Juz 2, halaman 178
Rujukan halaman ini: تفسير مبهمات القرآن، ج 2، ص 178 (SanadKitab #168, hlm. urut 737)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.