(عس) (¬١) قيل (¬٢): إنّها نزلت في أصحاب محمّد ﷺ ومعناها: لولا دفع الله بأصحاب محمّد عمّن بعدهم، والله أعلم.
[٤٥] ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ.﴾
(سه) (¬٣) قيل: إن البئر هي الرس (¬٤)، وكانت بعدن (¬٥) لأمّة من بقايا ثمود، وكان لهم ملك، عدل، حسن السيرة، يقال له العلس، وكانت البئر تسقي المدينة كلّها وباديتها وجميع ما فيها من الدّوابّ والبقر والغنم وغير ذلك لأنّها كانت لها بكرات (¬٦) كثيرة منصوبة عليها ورجال كثيرون موكّلون بها، وأبازن (¬٧) - بالنون - من رخام وهي شبه الحياض كثيرة تملأ للنّاس وأخر للدواب وأخر للغنم والبقر، والقوّام عليها يستقون الليل والنّهار يتداولون، ولم يكن لهم ماء غيرها، وطال عمر الملك فلما جاءه الموت اطّلى بدهن لتبقى صورته ولا تتغير، وكذلك كانوا يفعلون إذا مات منهم الميت وكان ممن يكرم عليهم فلما مات شقّ ذلك عليهم ورأوا أنّ أمرهم قد فسد، وضجّوا جميعا بالبكاء، واغتنمها الشيطان منهم فدخل لهم في جثّة الملك بعد موته بأيام كثيرة فكلّمهم وقال: إني لم