قال القاضي (¬١) أبو محمد: وهذا عندي لا يصح على طلحة فالله تعالى عاصمه من ذلك، والصحيح أنّها في رجل من المنافقين قال حين تزوّج رسول الله ﷺ أمّ سلمة بعد أبي سلمة وحفصة (¬٢) بعد خنيس (¬٣) بن حذافة قال:
ما بال محمّد يتزوج نساءنا والله لو قد مات لأجلنا السّهام على نسائه، فنزلت الآية.
[٥٩] ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْااجِكَ وَبَناتِكَ﴾ الآية.
(سه) (¬٤) فأمّا بناته ﵇ فزينب (¬٥) امرأة أبي العاص (¬٦) بن الربيع، واسم أبي العاص لغيط وقيل هاشم، وقيل هشيم، وقيل (¬٧) مهشم، وبنته الأخرى رقيّة (¬٨)، والأخرى ..
= المبشرين بالجنة، وإنما هو شخص آخر وافق اسمه اسم طلحة. والله أعلم. انظر: الإصابة: ٢/ ٢٣٠.
(¬١) انظر قوله في الجامع لأحكام القرآن: ١٤/ ٢٢٩.
(¬٢) في نسخة (ح): «صفية بنت خنيس».
(¬٣) خنيس بن حذافة (؟ - ٢ هـ). خنيس بن حذافة بن قيس السهمي القرشي، كان من السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين، شهد بدرا وأحدا ومات متأثرا بجراحه يوم أحد. أسد الغابة: ٢/ ١٤٧، الإصابة: ١/ ٢٥٦.
(¬٤) التعريف والإعلام: ١٣٨، ١٣٩.
(¬٥) زينب بنت محمد بن عبد الله ﷺ، أكبر بناته ولدت قبل البعثة، وهاجرت إلى المدينة، توفيت سنة ثمان للهجرة. الإصابة: ٤/ ٣١٢.
(¬٦) أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى العبشمي، وكان يلقب جرو البطحاء، اختلف في اسمه ومتى أسلم، وكان من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة، توفي في خلافة أبي بكر ﵁. الإصابة: ٤/ ١٢١.
(¬٧) وقيل مهشم بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة. انظر: الإصابة: ٤/ ١٢١.
(¬٨) رقية بنت محمد ﷺ، تزوجها عثمان وهاجر معها إلى الحبشة فولدت له عبد الله، وهاجرت -