وهلاكهم في الدنيا، وانسفال درجتهم في الآخرة وكان ﵇] (¬١) هو العالي عليهم، وأمّا سورة الأنبياء ﵈ فليس فيها إلا ذكر مكايدتهم له، وأنّه ﵇ كادهم ولم يكيدوه فخسروا في كيدهم فكان ذكر الخسران هنا أنسب - والله أعلم - ذكر ذلك الإمام أبو إسحاق الأردستاني في كتاب (¬٢) درة التنزيل.
[١٠١] ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ (¬٣) الآية.
(سه) (¬٤) يعني بإسحاق (¬٥)، ألا تراه يقول في آية أخرى (¬٦) ﴿(فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ)﴾ وقال في آية أخرى (¬٧): ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ الآية و ﴿اِمْرَأَتُهُ﴾ هي سارّة فإذا كانت البشارة بإسحاق نصا، فالذبيح لا شك إسحاق لقوله هاهنا ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ الآية وأيضا فإنه قال:
﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ ولم يكن معه بالشّام إلاّ إسحاق، وأمّا إسماعيل فكان قد استودعه مع أمه في بطن مكة، وبهذا القول قال (¬٨) ابن مسعود، ورواه (¬٩) ابن جبير عن ابن عباس، وروي أيضا عن ابن عباس مرفوعا عن النّبي ﷺ غير أنّ