[١٤٦] ﴿وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ.﴾
(سه) (¬١) اليقطين كلّ شجرة لا تقوم على ساق (¬٢)، وأراد (¬٣) به هنا القرع (¬٤)، وخصّت شجرة القرع بهذه الخاصية فيها وهي أنّ الذّباب لا يألفها كما يألف العشب، وكان يونس ﵇ حين لفظه الحوت متقشّرا يؤلّمه الذباب فسترته الشجرة بورقها (¬٥)، وقد ذكر النقّاش هذا المعنى وأكثر من هذا، والله أعلم.
(عس) (¬٦) واشتقاق اليقطين من قطن بالمكان إذا أقام فيه فوزنه يفعيل، وواحدته يقطينة (¬٧).
[١٥٨] ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً.﴾
(عس) (¬٨) هم اليهود زعموا أنّ الله تعالى صاهر الجنّ فكانت من بينهم الملائكة (¬٩)، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
(¬١) التعريف والإعلام: ١٤٩.
(¬٢) انظر الصحاح: ٦/ ٢١٨٣ مادة (قطن).ترتيب القاموس المحيط: ٣/ ٦٥٢ مادة (قطن).
(¬٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٠٢، ١٠٣ عن ابن عباس وقتادة والمغيرة وغيرهم. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٨ وانظر تفسير القرطبي: ١٥/ ١٢٩، ١٣٠.
(¬٤) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي) القرع: بضم القاف وسكون الراء والعين المهملة هي الدباء، والعامّة بفتح الراء والصواب الإسكان، قاله عياض وابن هشام وغيرهما من أرباب اللغة». ينظر: مشارق الأنوار: ٢/ ١٨٠، والصحاح: ٣/ ١٢٦٢ مادة (قرع).
(¬٥) ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٨٩، وقال ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٥: «وذكر بعضهم في القرع فوائد منها: سرعة نباته، وتظليل ورقه لكبره ونعومته وأنه لا يقربه ذباب وجودة أغذية ثمره وأنه يؤكل نيئا ومطبوخا بلبه وقشره أيضا وقد ثبت أن رسول الله ﷺ كان يحب الدباء ويتتبعه من حواشي الصفحة» اه.
(¬٦) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.
(¬٧) انظر الصحاح: ٦/ ٢١٨٣، ٢١٨٣ مادة (قطن).
(¬٨) التكميل والإتمام: ٧٣ ب.
(¬٩) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٣/ ١٠٨ عن قتادة، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٩١ عن قتادة وابن السائب.