(سي) هذه إشارة إلى ما فتح الله من الأقطار حول مكة وفي غير ذلك من الأرض كخيبر ونحوها (¬١)، ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أراد فتح مكة، وقيل (¬٢) الآيات ما أصاب الأمم المكذبة في أقطار الأرض ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ يوم بدر، وقيل (¬٣) يعني ب ﴿الْآفاقِ﴾ آفاق السماء والآيات الشّمس والقمر والرياح، ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ عبرة الإنسان بجسمه وحواسّه وغريب خلقته وتدريجه في البطن ذكر ذلك عط.
وذكر القشيري (¬٤) عن سعيد بن المسيب: (في الآفاق) خروج الدابة ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ خروج محمد ﷺ.
وقال أبو العالية (¬٥) ﴿فِي الْآفاقِ﴾ كسوف الشمس ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ كسوف المعرفة.
وقال الواسطي (¬٦): ﴿فِي الْآفاقِ﴾ مرج البحرين اللّذين يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، ﴿وَفِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فتح الشّفة والفمّ اللّذين يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وهما لا إله إلا الله والذكر والتسبيح والله أعلم.