فقال: ثقتانِ، يُقبلُ منهما كلُّ شيءٍ، إلا ما يَتكلَّمُ أحدُهما في صاحبِه.
قال (¬١) : وكان أبو موسى فيه سلامةٌ، وكان يقولُ: لنا شَرفٌ. قيل له: أيُّ شرفٍ؟ فقال: نحن من عَنَزَةَ؛ والنبيُّ (¬٢) ﷺ صلَّى إلينا؛ يعني به قولَ النبيِّ (¬٣) ﷺ أنه صلَّى إلى عَنَزَة (¬٤) .
٣٥٧ - قال: وُلد محمَّدُ بنُ غالبٍ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ (¬٥) .
(¬١) يعني: الفلاَّس.
(¬٢) في الأصل: «النبي» بلا واو، والمثبت من "الملخص".
(¬٣) في "الملخص": «قول أن النبي» ، لكن قوله: «أن» ملحقة فوق الكلمتين.
(¬٤) قوله: «إلى عنزة» كتب ناسخ الأصل مكانه: «الله عليه وسلم» ، ثم ضرب عليها ولم يكتب شيئًا، وما أثبتناه من "الملخص".
وهذه القصة رواها الخطيب في "الجامع" (١/٤٥٧) من طريق أبي الحسن محمد بن عبد الواحد، عن أبي الحسن الدارقطني قال: إن أبا موسى محمد بن المثنى قال لهم يومًا: نحن قوم لنا شرف … إلخ. وذكرها ابن الجوزي في "أخبار الحمقى" (ص ٨٥) ، وابن الصلاح في "معرفة أنواع علوم الحديث" (ص٢٨٠) في النوع الخامس والثلاثين: معرفة المصحَّف من أسانيد الأحاديث ومتونها. وذكرها الذهبي في "تاريخ الإسلام" (١٩/٣١٨) ، وقال: «فما أدري هل فهم معكوسًا، أو أنه قال ذلك مزاحًا؟» .
وحديث أن النبيَّ ﷺ صلى إلى عنزةٍ: رواه البخاري في "صحيحه" (٩٧٣) ، ومسلم (٥٠١) من حديث عبد الله بن عمر ﵄. وهو عند البخاري أيضًا برقم (٤٩٤) و (٤٩٨) و (٩٧٢) ، وفيه: «الحربة» بدل «العنزة» .
ورواه الإمام أحمد في "المسند" (١/٢٤٣ رقم ٢١٧٥) من حديث ابن عباس ﵄. وفي الباب عن أبي جُحَيفة وغيره.
(¬٥) أي: ثلاث وتسعين ومئة، وقد توفي سنة ثلاث وثمانين ومئتين، وفي "الملخص": «ثلاث وتسعين ومئتين» ، وهو خطأ؛ وانظر ما تقدم في ترجمته في رقم (٣٥٠) .