-ﷺ فيما رواه أبو هريرة ﵁: "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" (١)، وأخبر ﷺ بأن ثنتين وسبعين فرقة في النَّار من تلك الفرق التي تنقسم إليها أمته ﷺ وأنها تسلك مسلك أهل الكتاب (اليهود والنصارى) واستثنى فرقة واحدة أو ملة أو طائفة أو أُمَّة -كما يسبق ذكره- هي التي تلزم الحق وتبقى على هديه ﷺ: "ولن تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" (٢). وفي بعض الروايات: "وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين مِلَّة كلهم في النار إلا ملة واحدة"، قالوا: من هي يا رسول اللَّه؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي" (٣).
قال ابن تيمية عند إيراده حديث: "ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة" الحديث: (وهذا المعنى محفوظ عن النبي ﷺ من غير وجه: يشير إلى أن الفرقة والاختلاف لا بُدَّ من وقوعهما في الأمة، وكان يحذر أمته منه لينجو من الوقوع فيه من شاء اللَّه له السلامة) (٤).
ولكن (جولدزيهر) يلبس الحق بالباطل ويكتم الحق وهو يعلم، وهذا هو المنهج المذموم الذي عابه اللَّه على أهل الكتاب واليهود بخاصة، قال