Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fi Tamyizil Ummah al-Islamiyyah · Pengarang: إسحاق السعدي

Baca Juz 1, halaman 316

  1. الكتاب الثاني: مقومات تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منها
  2. الشريعة
  3. قصور العقل البشري عن تشريع النظم

قصور العقل البشري عن تشريع النظم

للعقل منزلة عظيمة، وبه يتميز الإنسان عن كثير من مخلوقات اللَّه، وقد أولى الإسلام الدقل اهتمامًا بالغًا وعنايةً كبيرة، وجاء في آيات كثيرة تنويه الإسلام بالعقل كقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ١٠٩] (١). وقوله: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ [يس: ٦٨] (٢) ونحوهما، فالعقل في الإسلام وسيلة إلى الإيمان، وهو مناط التكليف، وبه يفهم الشرع وتكاليفه وأحكامه، وله مجالاته الواسعة وآفاقه العريضة التي سخرها اللَّه للإنسان، ولكنه محدود بحدود طبيعية، ومقيد بضوابط كثيرة، وإذا كانت له مجالات واسعة يمكنه أن يبدع في مضمارها، وله طرائقه المنطقية الصحيحة في كثير من قضايا الحياة وميادين الفكر؛ فإنه غير قادر على تشريع نظام كامل شامل يكفل سعادة الإنسان، ويحقق غاياته العليا في الحياة والوجود إلا إذا أعمل في ضوء الوحي وبهديه (٣)؛ وذلك لأوجه القصور الملازمة له وأهمها:

أولًا: قصوره من ناحية الزمن، فالإنسان مهما نضج عقله، وبلغ من القوة منتهاها في إطاره الإنساني إلا أنه محدود بحدود زمنية وأخرى مكانية، لا يستطيع عقله تجاوزها أيًّا كانت عبقريته، أمّا الحدود الزمانية فعلى افتراض أن الإنسان علم بحاضره الذي يعيش فيه وعلم شيئًا عن الماضي بالدراسة والاطلاع فإنه لا يستطيع أن يدعي علم المستقبل، ومن الاستحالة على عقله علم ذلك، لهذا فإن النظام الذي تصدى لوضعه

Rujukan halaman ini: دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه، ج 1، ص 316 (SanadKitab #16818, hlm. urut 313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.