وسلمان الفارسي، مِمَّا يرمز إلى رابطة أخرى غير رابطة الجنس والوطن ونحوهما من الروابط الأخرى، وإنَّما قامت الأُمَّة على رابطة التقوى والإيمان باللَّه) (١).
ب- ومِمَّا يؤكد مفهوم عالميَّة الإسلام: (ما قام به الرسول ﷺ؛ من إرسال الكتب، وبعث الرسل إلى من عاصره من ملوك وحكام، غير مستند في ذلك إلى قوته الماديَّة أو منعه جيشه إذ لم يكن يملك من ذلك [إلَّا الشيء القليل]. . . ولكنه كان يبشر بدعوة الخير، منطلقًا من يقينه بضرورة أن يشع نورها في أرجاء المعمورة فيمحو ظلام النفوس. . . ويعفي على فساد الواقع. . . معتمدًا قبل كل شيء على نصر اللَّه وتأييده) (٢)، ومبلغًا رسالة ربه (٣).
ج- ومِمَّا يؤكد عالميَّة الأُمَّة الإسلاميَّة مجيء الوفود إلى الرسول ﷺ إلى المدينة، قال ابن إسحاق: (لما افتتح رسول اللَّه ﷺ مكَّة، وفرغ من تبوك، وأسلمت ثقيف وبايعت، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه) (٤).
وقال ابن هشام: (إنَّ ذلك في سنة تسع، وأنَّها كانت تسمى سنة الوفود) (٥)، وقد علل المؤرخون في القديم والحديث أسباب توافد العرب