يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨] (١)، فهذه الآيات وغيرها ذكر ابن كثير أنها: (خطاب للناس جميعًا الأحمر والأسود، العربي والعجمي، وهذا من شرفه وعظمته ﷺ؛ لأنه خاتم النبيين، وأنّه مبعوث إلى الناس كافة) (٢).
وقال الألوسي في ذلك: (أمر ﷺ بأن يصدع بما فيه تكبيت لليهود الذين حرموا أتباعه، وتنبيه لسائر الناس على افتراء من زعم منهم أنّه ﷺ مرسل إلى العرب خاصة. . ببيان عموم رسالته ﷺ وهي عامَّة للثقلين) (٣).
ومن الأحاديث الشريفة قوله ﷺ: "أعطيتُ خمسًا لم يعطهن أحدٌ قبلي" (٤) وذكر منها: "وبعثتُ إلى الناس عامَّة"، ومنها قوله ﷺ: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمَّة يهودي ولا نصراني، ثمَّ يموت ولم يؤمن بالذي أرسلتُ به إلَّا كان من أصحاب النار" (٥).
يقول الشوكاني في تفسيره لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ الآية: (بعث اللَّه محمدًا ﵌ إلى الأحمر والأسود، فقال: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ والأحاديث الصحيحة الكثيرة في هذا المعنى مشهورة) (٦).
ومن السنَّة -أيضًا- ما رواه البخاري عن عدي بن حاتم قال: (بينا أنا