باسم رب العالمين، وهذا عدا الآيات التي ذكر فيها بالنص الواضح أنَّه ﵇ قد أرسل إلى الناس كافَّة، وأن القرآن قد تنزل عليه ليقرأ على الناس) (١).
أمَّا الأدلة العقليَّة فمنها ما أشار إليه العقاد بقوله: (بأنَّ القرآن الكريم جاء خطابًا من اللَّه على لسان المصطفى ﷺ لعباد اللَّه، ويستحيل أن يكون أبناء الجزيرة العربية دون غيرهم من البشر في جميع البلدان هم عباد اللَّه) (٢).
ومِمَّا يذكر في الرد -أيضًا- أنَّ (سوندرس): (كان منساقًا مع إغراء المقارنة في غير موضع للمقارنة. . من حصر الدعوة الإسلاميَّة بين أبناء الجزيرة العربيَّة التماسًا لوجوه الشبه -التي لا وجود لها- بين الدعوة إلى الموسويَّة والدعوة المسيحية والدعوة إلى الإسلام، فإنَّ أتباع موسى ﵇ قد دخلوا أرض الميعاد بعد وفاته، وأتباع عيسى ﵇ هم الذين قاموا بتوجيه الدعوة إلى العالم بعد حصرها في بني إسرائيل، فينبغي على هذا القياس ذهابًا مع شهوة المقارنة بين الأديان في غير موضع للمقارنة أن يكون خلفاء النبي ﷺ هم الذين نشروا الإسلام بين الأمم غير العربيَّة، ولم يكن ذلك من برنامج محمد ﵊ ولا من أصول رسالته إلى قومه) (٣).
ومِمَّا يكشف حقيقة مقولة (سوندرس) وأبعادها أنَّ رأيه في عالمية الإسلام جاء في سياق حديثه في مقال بعنوان: "الخليفة عمر المستعمر العربي" (٤)، ولكي يجري المقارنة بين انتشار الإسلام وانتشار اليهودية والنصرانية عمَد إلى التشكيك في عالمية الإسلام، بل قاده هواه وغرضه إلى نفيها.