أكون من أهلها. قال: "فإنَّك من أهلها" فأخرج تمرات من قَرَنِه فجعل يأكل منهنَّ ثُمَّ قال: لئن حييت حتى آكل هذه إنَّها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر. ثمَّ قاتلهم (أي: مشركي قريش) حتى قتل) (١).
ب- وأخرج الترمذي: أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نتصدق فوافق ذلك مالًا، فقلتُ: اليوم أسبقُ أبا بكر، إنْ سبقته يومًا، قال: فجئت بنصف مالي، فقال رسول اللَّه ﷺ: "ما أبقيت لأهلك؟ " قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكلِّ ما عنده، فقال: "يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟ " قال: أبقيتُ لهم اللَّه ورسوله، قلت: واللَّه لا أسبقه إلى شيء أبدًا) (٢).
ج- وحينما نزل قول الحق ﵎: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، جاء أبو طلحة إلى الرسول ﷺ يقول له: (يا رسول اللَّه، إنَّ اللَّه ﵎ يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإنَّ أحبَّ أموالي إليَّ بَيْرُحاء، وإنَّها صدقة للَّه، أرجو برَّها وذخرها عند اللَّه، فضعها يا رسول اللَّه، حيثُ أراك اللَّه) (٣) قال راوي الحديث أنس بن مالك