ويدخل في ذلك أركان الإسلام الخمسة، والشعائر الدينيَّة التعبّديَّة مثل الأذان والجهاد، ونحو ذلك من العبادات.
ج- مقتضيات العبادة في الإسلام: وبالنظر إلى معنى العبادة في اللغة، ومعناها في الاصطلاح في إطاره العام والخاص، فإنَّ للعبادة في الإسلام مقتضيات عدَّة من أهمها الآتي:
أولًا: الالتزام بما شرع اللَّه ورسوله ﷺ من الأوامر والنواهي، والتحليل والتحريم؛ لأن ذلك كلَّه من مقتضى الخضوع للَّه والطاعة له ولرسوله ﷺ، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٧٢].
ثانيًا: وتتضمن العبادة للَّه إلى جانب الخضوع له والذل لعظمته الحب له ولرسوله ﷺ، وعن هذا المعنى أوضح ابن تيمية أنّ العبادة (تتضمن غاية الذل للَّه بغاية المحبَّة له) (١)، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١].
وقال الرسول: ﷺ "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله، وماله، والناس أجمعين" (٢) وفي حديث آخر أنَّ عمر بن الخطاب ﵁،