وذُكِرَ أن (ألفارو) وهو أحد أساقفة قرطبة (١) كتب رسالة صديق له عام (٨٥٤ م) جاء فيها قوله: (من الذي يعكف اليوم بين أتباعنا. . على دراسة الكتاب المقدس أو يرجع إلى كتاب أيِّ عالم من علمائنا، ممن كتبوا باللَّاتينية؟ من منهم يدرس الإنجيل أو الأنبياء أو الرسل؟ إننا لا نرى غير شبان مسيحيين هاموا حبًّا باللغة العربية يبحثون عن كتبها ويقتنونها، ويدرسونها في شغف، ويعلقون عليها ويتحدثون بها في طلاقة، ويكتبون بها في جمال وبلاغة، ويقولون فيها الشعر في رقة وأناقة، يا للحزن! مسيحيون يجهلون كتابهم وقانونهم ولاتينيتهم، وينسون لغتهم نفسها. . .) (٢).
وإذا كان النصارى قد نجحوا في إخراج المسلمين من (الأندلس) ومن غيرها، وأفلت شمس الحضارة الإسلاميَّة في الغرب، فقد استمر (الموريسكيون) يستخدمون الحروف العربيَّة، ويكتبون بها أدبهم، وهو ما عرف في أوساط المستشرقين باسم (al-hamiado) حتى التزمت بعد ذلك الحروف اللَّاتينيَّة (٣).
Rujukan halaman ini:دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه، ج 2، ص 884 (SanadKitab #16818, hlm. urut 872)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.