قالوا: نَعِيم وبئيس، كما يقرأ [قوله تعالى] : بِعَذابٍ بَئِيسٍ «٣٧٤» على فَعِيل، ولغة لسُفلَى مُضَر: نِعِيم وبِئِيس يكْسِرون الفاء في فعيل إذا كان الحرفُ الثّاني منه من حروف الحَلْق السّتة، وبلغتهم كُسِر الضِّئين ورِئيس ودِهين، وأمّا من كسر كِثير، وأشباه ذلك من غير حروف الحلق فإنهم ناسٌ من أهلِ اليَمَن، وأهل الشّحر، يكسرون كلّ فعيل وهو قبيحٌ إلاّ في الحروف السّتة، وفيها أيضاً يكسِرون صَدْر كلِّ فعلٍ يجيء على بناء عَمِل، نحو قولك: شهد وسعد، ويقرءون: وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا «٣٧٥» . والمَبأَسة: اسم للفقر. وهي التي عَنَى عَدِيُّ بنُ زَيْد حين قال:
في غير مَبْأَسةٍ «٣٧٦» ...
أبس: الأَبسُ: يكون توبيخا، ويكون ترويعاً. أَبَستُه بما صنع آبِسُهُ أَبْساً، قال «٣٧٧» :
ولا تأبَسَنْهُ بالذي، كان، فاعلُهُ
أي: لا تلمْهُ، واعفُ عنه. وقال العجّاج: «٣٧٨»
لُيُوثُ هَيجاء لم تُرَمْ بأَبسِ