قوله تعالى: وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ (١) ولا شك أن هذا ماض لفظا ومعنى مقطوع بوقوعه صلة وخبرا.
وقد تأولوا هذا على معنى التبين كأنه قيل: وما يتبين إصابته إياكم [١/ ٣٨٧] وما يتبين إفاءة الله على رسوله منهم، ونظير ذلك قوله تعالى: إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ (٢) أي إن يتبين كون قميصه قد من قبل.
الرابعة:
أن الفاء لا تدخل على خبر شيء غير الذي ذكر في هذا الفصل، وقد خالف الأخفش في ذلك، وأجاز دخول الفاء على خبر المبتدأ الذي لا يشبه أداة الشرط نحو:
زيد فمنطلق، وزعم أنهم يقولون: أخوك فوجد (٣). ومثل ما زعم قول الشاعر: